
الدولة (الأصل/الموقع): مغنية راب فلسطينية-بريطانية، وُلدت في لندن لعائلة فلسطينية وتعيش في المملكة المتحدة، لكنها ظلت على ارتباط عاطفي وفني عميق بفلسطين، التي كانت وما زالت محورًا مركزيًا في فنها.
المسيرة والأسلوب: تُلقّب بـ “السيدة الأولى للراب العربي”، وتُعد من أوائل النساء اللواتي اقتحمن مشهد الهيب هوب العربي بصوت واضح وموضوع سياسي جريء.
بدأت مسيرتها في أوائل الألفينات، وسط مشهد يسيطر عليه الذكور، وقدّمت نموذجًا فريدًا لفنانة تُغني بالعربية عن القضايا الكبرى: الاحتلال، الهوية، النضال، والنسوية. صوتها قوي ونبرتها حادة، وغالبًا ما تدمج الراب بالغناء الكلاسيكي العربي، مع توظيف عناصر من الأغاني الثورية والتراث الفلسطيني. إطلالتها بالثوب والكوفية تحوّلت إلى بيان سياسي بحد ذاته، وموسيقاها أصبحت منصة للمقاومة الثقافية.
أعمال بارزة: رغم أنها لم تصدر ألبومًا متكاملًا حتى الآن، إلا أن أغنياتها الفردية لاقت رواجًا كبيرًا وأصبحت أيقونات في الوعي الجمعي للجيل العربي الجديد. أشهر أعمالها “الكوفية عربية” (2011) بالتعاون مع M1 من Dead Prez، والتي تحوّلت إلى نشيد شعبي تجاوز حدود الراب. من أغنياتها الأخرى “الجسَدِك”، “بالعكس”، و”الحب والكوفية”. قدّمت عروضًا مؤثرة حول العالم.
تعاونات: تعاونت مع مجموعة من أهم فناني الراب البديل، خاصة فرقة DAM الفلسطينية، وكانت لها بصمة في أغانٍ مثل “لو فيني أرجع بالزمن”. ظهرت في سايفر “#Jan25 Egypt” إلى جانب عمر أُفندي ونارسي، وشاركت الرابر البريطاني-العراقي Lowkey في “Long Live Palestine Pt.2”. كما جمعتها مشاريع مع Ana Tijoux وغيرهم، وغالبًا ما تكون حضورها في أي عمل تعاون بمثابة رسالة سياسية مدوّية.
التأثير: شكّلت شادية منصور نقطة تحوّل في تاريخ الهيب هوب العربي، ليس فقط كأول امرأة تفرض صوتها السياسي في هذا المجال، بل أيضًا كرمز نسوي وموسيقي ثقافي. أعادت تقديم صورة المرأة العربية على المسرح العالمي من خلال الفن، وزرعت في الجيل الجديد الإيمان بأن الكوفية يمكن أن تُغنى، وأن الوطن يُصاغ بألحان وبيتس. ألهمت العديد من الرابرز العربيات، وكانت من أوائل من ربطوا الراب بالهوية الفلسطينية بشكل مباشر.
سنوات النشاط: بدأت عروضها الحيّة منذ حوالي عام 2003، واستمرت بنشاط متصاعد حتى أواخر العقد الثاني من الألفية، حين توقفت مؤقتًا لأسباب شخصية منها الأمومة. عادت لاحقًا بمشاريع موسيقية جديدة، مؤكدة أن صوتها لا يزال حاضرًا وملهمًا.
وسائل التواصل والمنصات: إنستغرام @shadiamansour حيث تنشر محتوى فنيًا وسياسيًا مرتبطًا بفلسطين. موسيقاها متوفرة على سبوتيفاي ويوتيوب، وظهرت في مقابلات مع منابر إعلامية مهمة. رغم قلة تواجدها على تويتر، إلا أنها تحافظ على حضورها كصوت ثابت في الذاكرة الموسيقية العربية.
محطات بارزة: لم ترتبط شادية بجدل شخصي، لكن مواقفها السياسية الصريحة جعلتها هدفًا للهجوم، وتعرضت لمنع من الأداء في بعض المناطق بسبب محتوى أغانيها. من أبرز إنجازاتها جولة “Raise Your Keffiyeh” في أمريكا، وأداؤها في مهرجان Glastonbury، وتكريمها من Vogue Arabia كإحدى القيادات النسوية في الموسيقى العربية. في عالم يُهيمن عليه الذكور، استطاعت أن تكون امرأة، فنانة، ومحجبة – وتُسيطر على المايكروفون بكل كبرياء.
0 Comments