في المشهد المتنوع والمعقّد للهيب هوب العربي، يبرز اسم إم سي سايندروم كواحد من أوائل الأصوات التي استطاعت أن تفرض نفسها من قلب الإمارات، مع خلفية فلسطينية وهوية فنية واعية. وُلد حسام أبو طقيّة لعائلة فلسطينية، ويقيم حاليًا في الإمارات حيث بدأ هناك رحلته الفنية في وقت مبكر من الألفينات، قبل أن تتبلور معالم مشهد الراب العربي كما نعرفه اليوم.
بدأ سايندروم مسيرته في عام 2004، وهو من الجيل الذي سبق انفجار السوشال ميديا والمنصات الرقمية، ما جعل اعتماده الأساسي على تطوير نفسه ذاتيًا – في الكتابة، الإنتاج، والتسجيل. جمع بين كونه منتجًا ومغني راب، وتميّز بأسلوب يدمج الهيب هوب الكلاسيكي الأميركي مع لمسات شرقية واضحة، سواء من حيث الإيقاع أو اختيار العينات الصوتية. كلماته ذات طابع حاد ومباشر، تُحاكي قضايا سياسية مثل الاحتلال، والتهميش، والهوية، إلى جانب نقده الاجتماعي المنطلق من واقع عربي وخليجي في آنٍ واحد.
أصدر خلال مسيرته عدة أعمال، كان أبرزها ألبوم “Moshatat” عام 2014، والذي قدّم من خلاله تجربة صوتية صادقة وغير مفلترة. تبعه ألبوم “Sun’s Fall” الذي واصل فيه تعميق نزعته اللغوية وتحقيق تطوّر ملحوظ في الإنتاج والتنفيذ. ومن أشهر أغانيه “LMC” بالتعاون مع Adamillion، و**”ثورة الميكروفون”** إلى جانب Sphinx من مجموعة Arabian Knightz، وهو عمل جسّد جسراً فنيًا نادرًا بين مشهدَي الراب المشرقي والمغاربي.
سايندروم كان أيضًا عضوًا مؤسسًا في مجموعة Da ALC’z – أو كما يُعرفون بـ”ثاغز مدينة العين”، وهي واحدة من أوائل فرق الراب في الإمارات التي شكّلت نواة لمشهد الراب البديل في المنطقة. ضمن هذه المجموعة، تعاون مع فنانين مثل 3PaCo وProof، وشارك في إنتاج أعمال تحت مظلة قناة ALCzHouse على يوتيوب، التي شكّلت منصة لنشر موسيقاهم بجهد مستقل تمامًا.
تأثير سايندروم يتجاوز الموسيقى؛ فهو يُعد من أوائل من قدّموا الراب العربي في الخليج بهوية فلسطينية صريحة، متحديًا بذلك الصور النمطية، وملهمًا لفنانين شباب اعتمدوا مثله على أنفسهم في الكتابة، التسجيل، والإنتاج.
سنوات النشاط: منذ 2004 حتى اليوم – مرّ بمراحل من معارك الراب، ثم تطوّر نحو مشاريع ألبومية مكتملة ومتقنة.
المنصات: نشط على Spotify، SoundCloud، ويوتيوب من خلال قناة ALCzHouse التي تضم عددًا من أعماله الفردية والجماعية.
الجدل والإنجازات: لا يرتبط اسمه بأي جدل علني، لكنه اختار منذ البداية نشر ألبوماته مجانًا، كخطوة تعكس التزامه بقيمة الموسيقى كرسالة، لا كمجرد منتج تجاري.
0 Comments